يوم الشهيد

DC3I3848.jpg

شهداء الواجب... مجد الوطن

يقول الله تبارك وتعالى:(وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) صدق الله العظيم. 

ستظل مملكة البحرين فخورة بمن استشهد وقدم روحه الزكية من أجل الواجب الوطني المقدس، حيث استشهد تسعة من أبناء مملكة البحرين البررة خلال المشاركة مع قوات التحالف العربي للدفاع عن الشرعية في اليمن الشقيق بقيادة القوات المسلحة بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، وقد أمر حضرة صاحب الجلالة عاهل البلاد المفدى القائد الأعلى حفظه الله ورعاه بتخصيص يوم وطني للاحتفاء بذكرى شهداء الوطن حيث قال جلالته حفظه الله ورعاه: (انطلاقاً من المشاعر الوطنية، وتقديراً لأبنائنا الشهداء الأبرار فقد أصدرنا أمرنا بتخصيص يوم وطني نحتفي فيه جميعاً بذكرى شهداء الوطن، تقديراً منا ووفاءً لما قدموه من تضحيات حتى بذلوا أرواحهم الطاهرة في سبيل أداء واجبهم الوطني بأسمى صوره)، وتقرر أن يكون اليوم السابع عشر من ديسمبر من كل عام، الذي يصادف ذكرى تولي حضرة صاحب الجلالة عاهل البلاد المفدى القائد الأعلى حكم البلاد، مناسبة احتفاء وتكريم للشهداء وتخليداً وتكريماً لشهدائنا الأبرار البواسل من رجال البحرين الشجعان المخلصين الذين ضحوا بأرواحهم الزكية في ميدان البطولة والشرف فداءً لوطنهم وأمتهم منذ مرحلة التأسيس وذلك خلال أداء واجبهم السامي لدحر الأطماع التي تهدد سيادة أوطاننا.

كلمة مضيئة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل البلاد المفدى القائد الأعلى حفظه الله ورعاه بمناسبة يوم الشهيد:

أن ذكرى يوم الشهيد، مناسبة وطنية عزيزة، تُعد تخليداً وتكريماً لجميع شهدائنا الأبرار الشجعان من رجال البحرين المخلصين منذ قيام الدولة في عهد المؤسس الأول إلى يومنا هذا، فقد ضحوا بأرواحهم الزكية الطاهرة في سبيل وطنهم في ساحة الشرف وميدان البطولة خلال أداء واجبهم السامي المشرف، مجسدين بذلك أسمى قيم الشجاعة والفداء فأصبحوا فخراً للبحرين ونبراساً مضيئاً لأجيالنا القادمة في حب الوطن بأسمى معانيه. 

إن يوم السابع عشر من ديسمبر من كل عام سيظل مناسبةً مشرقةً في مسيرتنا الوطنية ملؤها الاعتزاز والفخر بأبناء البحرين الذين استشهدوا داخل الوطن وخارجه نصرهً للحق وإرساء العدل، ودفاعاً عن أمن وسيادة أوطاننا والتصدي للإرهاب ومد يد العون والإغاثة للأشقاء انطلاقاً من مبادئ ديننا الحنيف وقيمنا البحرينية الأصيلة، فسطروا أروع معاني البطولة والعطاء سيراً على نهج الآباء والأجداد الكرام، الذين على مآثرهم بنينا مسيرتنا الحضارية الظافرة. 

بهذه المناسبة المجيدة نوجه التحية والتقدير إلى قواتنا المسلحة الباسلة ومؤسساتنا الأمنية على النهوض برسالتهم السامية النبيلة صفاً واحداً للذود عن الوطن وكرامة أهله بكل شجاعة وإقدام. 

إن هذا يوم التقدير لمن يستحق التقدير والثناء بأسمى معانيه، فكل شهيد من هؤلاء الأبطال فخر لأهله وإخوانه في السلاح، فقد سطر شهداؤنا الأبرار تاريخاً مجيداً من البطولات خلدت أسماؤهم وأسماء عائلاتهم فأصبحوا عزاً لوطنهم ولأهلهم. 

فاُسرِ الشهداء لا يقلون بطولة عن أبنائهم، حيث ضربوا أروع الأمثلة في حب الوطن بثباتهم ووطنيتهم العالية، فتحية إكبار لكل أمٍ وأب نهل منهم الشهداء القيم الوطنية الرفيعة وغرسوا في أبنائهم روح الإخلاص والفداء لوطنهم، كما نشيد بالمواقف النبيلة التي عبر عنها المواطنون الكرام من تماسك ومؤازرة مع ذوي الشهداء، فهذا ما عهدناه من أهل البحرين دائماً من وحدة الصف في كل المواقف، فأكدوا أن كل شهيد من شهدائنا البواسل هو ابن لكل بيت بحريني في وطننا الواحد المتضامن. 

رحم الله شهداءنا الأبرار وإخوانهم من شهداء دولنا الشقيقة وأكرم نُزلهم مع الشهداء والصديقين، وجزى الله أهلهم وذويهم خيراً، وحفظ البحرين وأدام عليها المنعة والرقي والازدهار. 

الصندوق الملكي لشهداء الواجب

شكلَ الأمرُ الملكي الصادر عن حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى القائد الأعلى حفظه الله ورعاه رقم (16) لسنة 2016 بإنشاء الصندوق الملكي لشهداء الواجب، والذي يختص ويهتم بتقديم العون والمساعدة للمستحقين عن الشهيد من خلال التعويضات والاستحقاقات، وهذه الأمر يعد علامة على تقدير حجم التضحيات التي قدمها الشهداء الأبرار.

DC3I3318.jpg
E33I8106.jpg